الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - (القول في النيابة )
في ذلك الطريق، و أنه هو و غيره سواء عند المستأجر، و مع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا.
و قيل: لو شرط عليه الحج على طريق، جاز له الحج بغيرها كما في رواية [١] صحيحة، و القائل الشيخان و جماعة من القدماء.
و المسألة محل تردد، و لكن الأحوط ما عليه الأكثر. و على تقدير العمل بالرواية لا ريب في صحة الحج و استحقاق الأجرة مع المخالفة، و يشكل على غيره.
و المتجه بحسب الأصل العدم، إلا إذا تعلق الإجارة بمجموع الأمرين: من الحج و طي المسافة، من غير ارتباط لأحدهما بالآخر، فيتوجه صحة الحج و استحقاق الأجرة عليه خاصة.
و لا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الاذن له صريحا، ممن يجوز له الاذن فيها، كالمستأجر عن نفسه أو الوصي و الوكيل مع اذن الموكل له فيه، أو إيقاع العقد مقيدا بالإطلاق لا إيقاعه مطلقا.
و لا أن يوجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي استؤجر لها قطعا و يجوز لغيرها بشرط عدم فورية الحج، أو تعذر التعجيل.
و لو أطلقت الأولى، ففي جواز الثانية مطلقا، أو العدم كذلك، أو الجواز في غير السنة الاولى و المنع فيها أوجه، و لا ريب أن الثاني أحوطها و هو أيضا أشهرها.
و لو صد قبل الإكمال للعمل المستأجر عليه مطلقا أستعيد منه من الأجرة بنسبة المختلف ان كان الإجارة مقيدة بسنة الصد.
و لا يلزم المستأجر إجابته لو التمس عدم الاستعادة و لو ضمن له الحج من قابل على الأشبه لعدم تناول العقد لغير تلك السنة، خلافا لجماعة فيلزمه الإجابة، و حجتهم غير واضحة.
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٢٧، ب ١١.