الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - أحكام القضاء
و عقله و إسلامه و سلامته عن الحيض و شبهه، و قدرته على الطهارة الاختيارية أو الاضطرارية وجب عليه القضاء.
عدا ما استثني من صلاة الجمعة و العيدين، فلو فاتته و هو صغير أو مجنون أو كافر أصلي، أو حائض أو نفساء، أو فاقد للطهورين، فليس عليه قطعا فيما عدا الأخير، و كذا فيه على اشكال كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و المسلم يقضي ما تركه أو صلاة فاسدا بمذهبه، و ان حكم بكفره، كالناصبي إن استبصر، نعم لا يجب عليه اعادة ما صلاه صحيحا بمعتقده.
و لا قضاء واجبا مع الإغماء المستوعب للوقت، الا ان يدرك مقدار الطهارة و الصلاة و لو ركعة فيقضيها وجوبا ان لم يتفق له الأداء. و إطلاق النص [١] و المتن و نحوهما يقتضي عدم الفرق في الإغماء بين ما لو كان بسببه أم لا خلافا لجماعة فقيدوه بالثاني، و أوجبوا القضاء في الأول. و هو أحوط و أولى، بل عزي إلى الأصحاب في الذكرى [٢].
و في وجوب قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به من ماء و تراب و ما في معناه تردد و قولان: من عموم ما دل على قضاء الفائت، و من تبعيته القضاء للأداء مفهوما، و ان قلنا بعدم تبعيته له حكما، كما هو الأقوى. و لا أداء هنا على الأشهر الأقوى، فلا يشمله عموم ما دل على وجوب القضاء، و هذا لعله هو الأقوى، و ان كان أحوطه القضاء خروجا عن شبهة الخلاف فتوى و دليلا، إذ يكفي في صدق القضاء حقيقة- لغة و عرفا- حصول سبب الأداء، و هو الوقت هنا.
و تترتب الفوائت بعضها على بعض كالحواضر بإجماعنا مع العلم بالترتيب، و مع الجهل فيه خلاف، و الأكثر على العدم، و لعله أظهر، و ان
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٥٦، ب ٣.
[٢] ذكري الشيعة ص ١٣٥.