الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - أحكام القضاء
كان مراعاته و تحصيله أحوط.
و تترتب الفائتة الواحدة على الحاضرة فيصلي قبلها وجوبا ما لم يتضيق وقتها فتقدم.
و في وجوب ترتب الفوائت المتعددة على الحاضرة تردد و اختلاف بين الأصحاب أشبهه عند المصنف و جماعة الاستحباب و الأظهر الوجوب وفاقا للأكثر، و لم أر أحدا من الأصحاب من فرق بين الواحدة و المتعددة عدا المصنف، و هو من خصائصه، و الا فالأصحاب لم يفرقوا بينهما وجودا و عدما و هو الأقوى.
و على المختار لو قدم الحاضرة على الفائتة مع سعة وقتها حال كونه ذاكرا لها أعاد الحاضرة بعد قضاء الفائتة وجوبا، وفاقا لأكثر القدماء، بل ظاهر بعض الأصحاب عدم خلاف فيه، على القول بوجوب الترتيب بين الفائتة و الحاضرة.
و لا يعيد ها لو سها عن الفائتة فصلى الحاضرة قبلها قولا واحدا.
و يعدل عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكرها أي الفائتة بعد التلبس بالحاضرة، وجوبا على المختار و استحبابا على غيره. و انما يعدل مع الإمكان، بأن لا يدخل في ركوع زائد على ما في الفائتة. و ظاهر النص الصحيح [١] جواز العدول بعد الفراغ، و لم يقل به أحد من الأصحاب، و حمله الشيخ على ما قارب الفراغ، و لا بأس به، حذرا من مخالفة الإجماع، و صونا للنص عن الاطراح.
و لو سها، ف تلبس بنافلة، ثم ذكر أن عليه فريضة فائتة أو حاضرة أبطلها أي النافلة وجوبا و استأنف الفريضة و لم يجز العدول هنا و ذلك بناء على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة، كما هو الأشهر الأقوى.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢١٢ ح ٢.