الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - شرائط وجوب حجة الإسلام
و لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها ممن يحرم عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة و يكفي ظن السلامة و لو بمثل الخروج مع ثقة.
و يشترط سفره معها في الوجوب عليها، و لا يجب عليه إجابتها تبرعا و لا بأجرة و نفقة، و له طلبهما، و يكون حينئذ جزءا من استطاعتها.
و مع اجتماع الشرائط المتقدمة و لو حج ماشيا، أو في نفقة غيره أجزأته قطعا.
و الحج مطلقا و لو مندوبا ماشيا أفضل منه راكبا إذا لم يضعفه عن العبادة كما و كيفا، و الا فالركوب أفضل كما عليه الأكثر، و هنا أقوال أخر.
و إذا استقر الحج في ذمته، بأن اجتمعت له شرائط الوجوب، و مضى عليه مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج كما عليه الأكثر، أو الأركان منها خاصة كما احتمله جمع، و زادوا فاحتملوا الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الإحرام و دخول الحرم فأهمل و مات قضي عنه وجوبا من أصل تركته مقدما على وصاياه إجماعا.
و لو لم يخلف سوى الأجرة لقضاء الحج قضي عنه من أقرب الأماكن إلى الميقات، و كذا لو خلف الزيادة، وفاقا للأكثر، و في الغنية [١] الإجماع.
و قيل: يقضى من بلده مع السعة في تركته، و الا فمن الميقات.
و القائل الشيخ في النهاية [٢] و جماعة، و هو للورثة أحوط، و ان كان في تعينه نظر، بل لعل الأول أظهر.
[١] الغنية ص ٥٢٠.
[٢] النهاية ص ٢٠٣.