الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و يقال: بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء، مسجد بقرب مسجد الشجرة و بإزائه مما يلي القبلة، كما في كلام جماعة.
و لا فرق في استحباب التعريس و النزول به، بين أن يحصل المرور به ليلا أو نهارا، كما في النص [١] و كلام جمع، و يستفاد منه أن التعريس انما يستحب في العود من مكة إلى المدينة، لا في المضي إلى مكة. و يستفاد من المعتبرة [٢] تأكد الاستحباب حتى لو تجاوز المعرس بلا تعريس رجع و عرس.
و العزم على العود فان العزم على الطاعات من قضايا الايمان، مضافا الى الاخبار [٣].
و من المكروهات: المجاورة بمكة بلا خلاف، و ان اختلفت العبارات بالإطلاق كما هنا، و في عبائر كثير بل المشهور كما في الدروس [٤] و غيره.
بل قيل: انه المعروف من مذهب الأصحاب، مؤذنا بدعوى الإجماع أو التقييد بسنة كاملة مطلقا، سواء وثق من نفسه الظلم و الإلحاد و نحوها من المحذورات كما في الجامع [٥] و غيره، أو بما إذا وثق من نفسه عدمهما مطلقا كما في الدروس [٦] أو بهما كما في المدارك [٧] و غيره.
و منشأ الاختلاف: اختلاف الانظار في الجمع بين الاخبار [٨] المختلفة
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٨٩، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٢٩١، ب ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٠٧، ب ٥٧.
[٤] الدروس ص ٧٣٩.
[٥] الجامع للشرائع ص ٢٣٠.
[٦] الدروس ص ١٣٩.
[٧] المدارك ص ٥١٣.
[٨] وسائل الشيعة ٩- ٣٤٠، ب ١٦.