الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٩ - مسائل في لباس المصلى
و يجزي للرجل ستر قبله و دبره خاصة و لكن ستر ما بين السرة و الركبة أفضل و المراد بالقبل: القضيب و البيضتان. و بالدبر: نفس المخرج لا الأليتان و ستر جميع جسده كله مع الرداء أو ما يقوم مقامه بما يجعل على الكتفين أكمل.
و لا يجوز أن تصلي الحرة البالغة إلا في درع و خمار أو نحوهما ساترة بها جميع جسدها حتى شعرها و عنقها، و بالجملة جميع ما عدا الوجه و الكفين فلا يجب عليها سترهما على الأشهر الأقوى.
و في جواز كشف القدمين تردد و اختلاف، الا أن أشبهه الجواز و عليه عامة متأخري الأصحاب. و لا فرق بين ظاهرهما و باطنهما على الأقوى و ان كان الأحوط ستر الظاهر بل الباطن أيضا.
و الأمة مطلقا، و لو كانت بالغة و تشبثت بالحرية و الصبية الغير البالغة تجتزئان بستر الجسد فلا يجب عليهما ستر الرقبة فما فوقها و ستر الرأس فما دون مع ذلك أفضل وفاقا للأكثر. و قيل: بالمنع. و فيه ضعف.
الثالثة: يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر به العورة، كالحشيش و ورق الشجر و الطين بشرط فقد الثوب و مراعاة الترتيب بين الأخير و سابقيه، أو مطلقا على الاختلاف، و لكن الأول أحوط و أولى.
و لو لم يجد ساترا مطلقا، أو وجده نجسا صلى عريانا موميا برأسه للركوع و السجود، و جاعلا الإيماء فيه أخفض منه للركوع.
و قوله إذا أمن المطلع يعني: الناظر المحترم. شرط لقوله «قائما» بدلالة قوله و مع وجوده أي المطلع يصلي جالسا موميا للركوع و السجود كما مر، و لا يسقط عنه الصلاة إجماعا.