الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - مسائل في الوقوف بالمشعر
بعمرة مفردة للصحاح [١] المستفيضة، فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل، و عن جماعة الإجماع عليه، فلو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به لم يجزئه.
و هل عليه نية الاعتمار أم ينقلب الإحرام إليه قهرا حتى لو أتى بأفعالها من غير نية الاعتمار لكفى؟ وجهان، أحوطهما: الأول.
ثم يقضي الحج في القابل واجبا ان كان واجبا عليه وجوبا مستقرا مستمرا، و الا فندبا بلا خلاف يعتد به أجده في المقامين، و الأظهر الأشهر عدم وجوب الهدي، و قيل: بالوجوب لظاهر الأمر به في الصحيح [٢]، و حمل على الندب.
الثالث: يستحب التقاط الحصى من جمع بالإجماع و النص، و فيه: و ان أخذته من رحلك بمنى أجزأك [٣]. لكن لا يجوز الا من الحرم، للصحيح [٤].
و هو سبعون حصاة ذكر الضمير لعوده الى الملقوط المدلول عليه بالالتقاط و هذا العدد هو الواجب، و لو التقط أزيد منه احتياطا حذرا من سقوط بعضه أو عدم اصابته فلا بأس.
و يجوز الالتقاط من أي جهة [٥] الحرم شاء عدا المساجد مطلقا للنهي عن إخراج حصى المساجد، و هو كما مر في الصلاة نهي كراهة، لكن ظاهر العبارة الحرمة، و لا وجه لها كما لا وجه يعتد به للفساد و لو على تقديرها. و يمكن
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٦٦، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ٥٢، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ٥٣، ح ١.
[٥] في المطبوع من المتن: جهات.