الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - أحكام هدى القران
للصحيح [١].
و يجوز ركوبه و شرب لبنه ما لم يضر به أو بولده بلا خلاف في الهدي المتبرع به، و على الأظهر في الواجب، وفاقا لإطلاق المتن و كثير، و به الصحيح [٢]، لكن الأحوط المنع فيه، فعن المنتهى [٣] الإجماع على استثنائه، بل يمكن القول به في الواجب المعين.
أما الواجب المطلق، كدم التمتع و جزاء الصيد و النذر الغير المعين، فالأجود فيه العمل بالإطلاق، و ان كان الأحوط فيه و في النذر المعين المنع كما مر. فان فعل غرم قيمة ما يشرب من لبنها لمساكين الحرم.
و في قوله «أو بولده» إشارة الى أن الهدي إذا نتجت فالولد هدي، كما عن جماعة و نص عليه أخبار [٤]، و يؤيده الاعتبار إذا كان موجودا حال السياق مقصودا بالسوق، أو متجددا بعده مطلقا. أما لو كان موجودا حال السياق و لم يقصد بالسوق، لم يجب ذبحه قطعا كذا قيل، و لكن النص مطلق الا أن يمنع.
و لا يعطى الجزار من الهدي الواجب، كالكفارات و النذور شيئا و لا يأخذ الناذر من جلودها و ظاهره التحريم في المقامين، وفاقا للشيخ في الأول، و خلافا له في الثاني، فيستحب له أن لا يأخذ من جلودها، قال: و الأضاحي بل يتصدق بها كلها. و للحلي فيهما فالكراهة، و حكيت عن جماعة، و لا يخلو عن قوة، و ان كان الأخذ بظاهر العبارة من التحريم في المسألتين أحوط و أولى، ان لم يكن في الأولى متعينا.
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٣١، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٣٣، ح ٢.
[٣] منتهى المطلب ٢- ٧٥١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٣٣، ح ١.