الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - أحكام الوقوف بعرفات
أحوط.
و يكره الخروج من منى للإمام و غيره قبل الفجر في المشهور، و الكراهة ثابتة لكل أحد إلا للمضطر و ذوي الأعذار كالخائف و المريض.
و يستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس استحبابا مؤكدا.
و في التحرير [١] ان الأفضل لغير الامام ذلك أيضا.
و لو خرج قبل طلوعها جاز، و لكن لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس.
و الامام لا يخرج حتى تطلع الشمس، و فيه نوع اشعار بوجوب ذلك على الامام، و أكثر النصوص ظاهرة في الاستحباب.
و رابعها و خامسها الدعاء عند التوجه إليها و نزولها و عند الخروج منها بالمأثور في الصحيح بقول: «اللهم إليك صمدت و إياك اعتمدت و وجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي و تقضي لي حاجتي، و أن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني [٢].
أحكام الوقوف بعرفات:
و أما الكيفية: فالواجب فيها النية المشتملة على قصد الفعل المخصوص متقربا الى اللّٰه، و الأحوط ضم الوجوب و قصد كونه لحج التمتع أو غيره حج الإسلام أو غيره.
و وقتها بعد الزوال، سواء وجب الوقوف منه الى الغروب أو كفى المسمى، و يجب على الأول المبادرة إليها بعد تحققه، فلو أخر أثم و أجزأ كما في الدروس [٣].
[١] التحرير ص ١٠١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٩، ب ٨.
[٣] الدروس ص ١٢١.