الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - من يصح الصوم منه
لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا كما سيأتي بيانهما في الحج إن شاء اللّٰه تعالى.
و لا يصح منه في واجب غير ذلك على الأظهر و هنا أقوال أخر لا إشكال في ضعفها الا أن يكون سفره أكثر من حضره، أو يعزم الإقامة عشرة أيام، فإنه يصوم في المقامين قطعا، كما يتم الصلاة فيهما.
و أما المندوب ففيه أقوال، ثالثها الكراهة و عليه الأكثر، و لعله الأظهر، و لكن المنع مطلقا أحوط، إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، للصحيح [١]، و ألحق المفيد مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، و الصدوقان و الحلي الاعتكاف في المساجد الأربعة، و لم أعرف دليلهما.
و الصبي المميز و كذا الصبية يؤخذ ب الصوم الواجب لسبع سنين استحبابا مع الطاقة وفاقا لجماعة، لكن جملة منهم جعل السبع مبدأ التشديد، و قبله مبدأ الأخذ.
و ظاهر الصحيح [٢] اختصاص السبع بأولادهم (عليهم السلام)، و أن غيرهم إنما يؤمرون للتسع، كما عليه آخرون و دل عليه جملة من النصوص [٣]، و لعله أقوى.
و في الموثق و غيره: عن الصبي متى يصوم؟ قال: إذا قوى على الصيام [٤].
و ظاهره عدم التحديد بمدة و أن المناط القوة و الطاقة. و يمكن تنزيل ما ورد بالتحديد بالسبع و غيره عليها، لوروده على الغالب من عدم حصول الطاقة إلا بذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢٧٣، ب ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ١٦٨، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ١٦٩، ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ١٦٧، ح ٢.