الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - شرائط زكاة الأنعام
و اعلم أنه تجب الفريضة في كل واحدة من النصب في الانعام على حسب ما فصل فيها و لا يتعلق بما زاد لان ذلك فائدة النصاب.
و قد جرت العادة من الفقهاء بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من الإبل شنقا بفتح الشين المعجمة و من البقر وقصا، و من الغنم عفوا و المستفاد من كلام أكثر أهل اللغة ترادف الأولين، و كونهما بمعنى واحد، و هو ما بين الفريضتين في الزكاة مطلقا. و في مجمع البحرين [١] عن بعضهم ما عليه الفقهاء.
الشرط الثاني: السوم طول الحول فلا تجب الزكاة في المعلوفة و لو في بعض الحول إجماعا إذا كان غالبا أو مساويا. و في الأقل أقوال، أجودها الحاقه بغيره ان لم يصدق السوم طول الحول عرفا، و بالسائم طوله حقيقة ان كان صادقا.
و لا فرق في العلف بين أن يكون لعذر أو غيره، و لا بين أن تعتلف الدابة بنفسها، أو بالملك، أو بغيره من دون اذن المالك، أو باذنه على الأقوى.
و قيل: بوجوب الزكاة لو علفها الغير من ماله. و هو أحوط.
و لو اشترى مرعى فالظاهر أنه علف، بخلاف ما لو استأجر الأرض للرعي أو صانع الظالم على الكلاء المباح بشيء.
الشرط الثالث: الحول، و هو هنا اثنا عشر هلالا فيتعلق الزكاة بدخول
و الجواب: أنها تظهر في موضعين: الوجوب و الضمان، أما الأول فلان محله في الأربعمائة مثلا مجموعها و في الثلاثمائة و واحدة إلى الأربعمائة الثلاثمائة و واحدة خاصة فهو عفو. فهذا أحد وجهي الفائدة.
و أما الثاني فلأنه لو تلف واحدة من الأربعمائة بعد الحول بغير تفريط سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من شاة و لو كان محل الفريضة ناقصا عن هذا العدد لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت الثلاثمائة و واحدة باقية، لأن الزائد عفو، و لا تخلو ان عن مناقشة.
[١] مجمع البحرين ٥- ١٩٧.