الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - أحكام الأواني
و قيل: في الذنوب بفتح الذال المعجمة، و هو: الدلو العظيم المملو من الماء يلقى على الأرض النجسة بالبول أنها تطهر بذلك مع بقاء ذلك الماء على طهارته و القائل الشيخ و الحلي، لرواية [١] ضعيفة السند مختلفة النسخة فلا يمكن أن يعترض بها الأصول الشرعية.
أحكام الأواني:
و يلحق بذلك النظر في أحكام الأواني استعمالا و تطهيرا:
و يحرم منها من جهة الاستعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و غيره من الشرب و غيره، بل قيل: يحرم اتخاذها و لو من غير استعمال. و هو أحوط و في نحو المكحلة و ظروف الغالية و غيرهما مما لا ينصرف إليه الإطلاق عرفا و عادة إشكال، و الأحوط المنع.
و في جواز استعمال المفضض منها قولان الا أن أشبههما الجواز مع الكراهة و الأظهر وجوب عزل الفم عن محل الفضة، كما هو الأشهر، خلافا للمعتبر فيستحب [٢].
و أواني المشركين بل مطلق الأنجاس، و كل ما يستعملونه عدا الجلود الغير المعلوم تذكيتها طاهرة لا يجب التورع عنها ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة النجاسة لها، و لا يكفي الظن بإحدى الأمرين و لو كان غالبا، الا أن يستند إلى شهادة العدلين، فيجب الاجتناب على الأشهر الأقوى.
و كذا الكلام في كل ما شك في نجاسته، فيحكم بطهارته الا مع العلم أو الظن الشرعي بنجاسته.
[١] عمدة القارئ في شرح البخاري ١- ٨٨٤، كنز العمال ٥- ٨٤، الرقم ١٧٥٣.
[٢] المعتبر ص ١٢٦.