الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٨ - الثاني ما لا بدل لفديته من الصيد
وفاقا للمبسوط. و يوافقه كلام الأزهري، و جعله أعرف بين أهل اللغة المحقق الثاني مع ان المحكي عن أكثرهم ما أشار إليه بقوله:
و قيل: انه كل مطوق و المراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة.
نعم التفسير الأول أعرف بين الفقهاء، إذ لم أر مفسرا بهذا قبل الماتن أصلا و كذا بعده إلا الشهيد- (رحمه اللّٰه)- في الدروس [١] حتما و في اللمعة [٢] مرددا بينه و بين الأول، و كذا الفاضل في القواعد [٣].
و قيل: و أو في كلامهما يمكن كونه للتقسيم، بمعنى كون كل واحد من النوعين حماما، و كونه للترديد لاختلاف الفقهاء و أهل اللغة في اختيار كل منهما. و الظاهر أن التفاوت بينهما قليل، و هو يصلح لجعل المردد كلا منهما معرفا.
أقول: و يحتمل أن يكون الترديد إشارة إلى ثبوت الحكم الآتي للحمامة بأيهما فسرت، و ذلك لعدم انحصار ما دل عليه من الاخبار فيما تضمنت لفظها خاصة، بل فيها ما تضمن لفظ الطير المطلق أو الفرخ أو البيض كذلك. و جميع هذه يعم الحمامة بالتفسيرين، فلا يحتاج إلى الدقة في تعيين أحدهما، و لا تعارض بين الأخبار ليحتاج الى حمل مطلقها على مقيدها.
و على كل تقدير فلا بد من إخراج القطاة قيل: و الحجل من التعريف، لان لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام، مع مشاركتهما له في التعريف، كما صرح به جماعة.
و يلزم المحرم و لو في الحل في قتل الحمامة الواحدة شاة، و في
[١] الدروس ص ١٠٠.
[٢] اللمعة ٢- ٣٤١.
[٣] القواعد ص ٩٤.