الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - ما يجب الإمساك عنه
و لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار، فبان من شهر رمضان، جدد نية الوجوب ما لم تزل الشمس و أجزأه إذا لم يكن أفسده و لو كان البيان بعد الزوال أمسك واجبا و قضاه وجوبا.
ما يجب الإمساك عنه:
الثاني: في بيان ما يمسك الصائم عنه، و فيه مقصدان:
الأول: يجب الإمساك عن تسعة أشياء: عن الأكل و الشرب المعتاد منهما، كالخبز و الفاكهة و الماء و غيره كالحصاة و الحجر و التراب و نحوها.
و عن الجماع قبلا و دبرا، و لو لم ينزل إجماعا في الأول، و على الأشهر الأقوى في الثاني.
و في فساد الصوم بوطي الغلام تردد و ان حرم، من التردد في وجوب الغسل به و عدمه، بناء على التلازم بين المسألتين، كما يظهر من جماعة، و الأحوط بل الأظهر الفساد، وفاقا لأكثر الأصحاب، و عليه في الخلاف [١] الإجماع، و فيه نفي الخلاف عنه في وطي البهيمة أيضا، كما هو الأشهر الأقوى.
و كذا في الموطوءة قبلا أو دبرا رجلا كان أو امرأة يفسد صومه إذا كان مطاوعا إجماعا، في قبل المرأة و في غيره على الأقوى.
و عن الاستمناء و إنزال الماء و لو بالملاعبة و القبلة و الملامسة.
و عن إيصال الغبار الى الحلق متعديا غليظا كان أو غيره، بلا إشكال في الأول، و على الأحوط في الثاني، و ان كان التقييد بالأول لعله أظهر، و قيل:
أشهر.
و عن البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر على الأظهر
[١] الخلاف ١- ٣٨٨، مسألة ٤٢.