الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧١ - احكام النجاسات
و قيل: يعفى عنه أيضا مطلقا. و الأول أحوط و أولى، ان لم نقل بكونه أقوى.
هذا ان لم توجب الإزالة المشقة، و الا فالعفو و عدمه يدوران مدارها وجودا و عدما. و الأقوى عدم وجوب ازالة البعض و لا ابدال الثوب و لو مع إمكانهما، إلا أنهما أحوط و أولى ان لم يوجب حرجا.
الثالث: تجوز الصلاة في ما لا يتم الصلاة فيه للرجال منفردة و لو كان مع نجاسة مغلظة، كالتكة و الجورب و القلنسوة و المنديل و العمامة الصغيرة لا مطلقا و غيرها. و لا فرق بين الملابس و غيرها، كانت في محالها أم لا.
الرابع: يغسل الثوب [١] و البدن من البول مرتين إلا في الجاري فمرة واحدة، كما في سائر النجاسات، و لو كان لها قوام و ثخن و أزيلت بالقليل على الأقوى. و في إلحاق الكثير الراكد بالجاري إشكال، و الأحوط بل الاولى لا بل يجب المرتان.
الا من بول الصبي الذي لم يأكل أكلا مستندا الى شهوته و إرادته، كما في المعتبر و المنتهى، و يحتمل مطلقا فإنه يكفي فيه صب الماء عليه و لا يعتبر فيه التعدد و لا العصر، و ان اعتبر فيما عداه من النجاسات، كما هو الأقوى و لا يلحق به الجارية على الأظهر الأحوط.
و يكفي إزالة عين النجاسة و ان بقي اللون و الرائحة، فلا تجب إزالتهما مطلقا. و لو مع الإمكان من غير مشقة، و ان كان الأحوط معه الإزالة.
الخامس: إذا علم موضع النجاسة غسل خاصة و ان جهل و كان محصورا غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه وجوبا في النجس بالأصالة، و في الباقي من باب المقدمة.
و لو نجس أحد الثوبين مثلا و لم يعلم عينه و فقد غيرهما و تعذر
[١] في المطبوع من المتن: الثياب.