الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٢ - وقت وجوب الزكاة
و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب بنيتها على أشهر الروايتين [١] و أظهرهما، و الرواية الثانية كثيرة مختلفة في [تجديد] [٢] مدة التعجيل، فبعض بشهر و شهرين، و آخر بثلاثة و أربعة، و ثالث بخمسة، و رابع بأول السنة و هي محمولة على أنه يجوز دفعها الى المستحق قرضا و احتساب ذلك عليه من الزكاة ان تحقق الوجوب بدخول الوقت مع حصول الشرائط و بقي القابض لها على صفة [٣] الاستحقاق فإنه يجوز ذلك، بل يستحب ذلك بلا خلاف.
و كما يجوز احتسابه عليه من الزكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق، كذا يجوز مطالبته بعوضه و دفعه الى غيره، و دفع غيره الى غيره، لان حكمه حكم سائر الديون و صرح بذلك جماعة من غير خلاف.
و لو تغيرت [٤] حال المستحق عند تحقق الوجوب، بأن فقد فيه أحد شروط الاستحقاق استأنف المالك الإخراج و لا يجوز له حينئذ الاحتساب.
و لو عدم المستحق في بلده، نقلها جوازا بل وجوبا الى غيره و لم يضمن لو تلفت بغير تفريط و يضمن لو نقلها مع وجوده فيه بلا خلاف، و ان اختلف في جواز النقل حينئذ أم تحريمه على قولين، أجودهما: الأول، و لكن الثاني أحوط و على القولين لو نقلها أجزأته إذا وصلت الى الفقراء.
و نقل الواجب انما يتحقق مع عزله قبله، و الا فالذاهب منه و من الزكاة على الشركة، و ان ضمنها مع التلف. و لا فرق حينئذ بين وجود المستحق و عدمه و لا ريب في جواز العزل بالنية مع فقد المستحق، و فيه مع وجوده نظر، لكن
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٠٨، ب ٤٩.
[٢] الزيادة من احدى نسخ «خ».
[٣] في «خ» جهة.
[٤] في المطبوع من المتن: تغير.