الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٠ - ما يشترط في الفقراء و المساكين
العدالة فيهم بلا خلاف فيه بيننا دون أطفال غيرهم. و ظاهر النصوص [١] جواز الدفع إلى أطفال المؤمنين من غير اشتراط ولي، و به صرح جماعة، إذا كانوا بحيث يصرفونها في وجه يسوغ للولي صرفها فيه، خلافا للتذكرة فمنع من الدفع إليهم مطلقا، بل الى وليهم أو من يقوم بأمرهم، و هو أحوط و أولى ان لم نقل بكونه متعينا.
قيل: و حكم المجنون حكم الطفل. أما السفيه فيجوز الدفع اليه و ان تعلق به الحجر بعده، و لا بأس به.
و لو أعطى مخالف في الحق زكاته فريضة من المخالفين ثم استبصر و عرف الحق أعاد ها إجماعا.
الثاني: العدالة، و قد اعتبرها قوم من القدماء، كالمفيد و الحلي و ابن حمزة و الحلبي و القاضي و السيدين مدعيين الإجماع عليه، و عزاه في الخلاف الى ظاهر مذهب الأصحاب و هو أحوط.
و اقتصر آخرون منهم و منهم الإسكافي على اعتبار مجانبة الكبائر للنص [٢] المختص بشارب الخمر، لكن يلحق به غيره لعدم قائل بالفرق بينهما بل قيل: مرجع هذا القول إلى الأول، لأن الصغائر ان أصر عليها لحقت بالكبائر و الا لم توجب فسقا.
و المروة غير معتبرة في العدالة هنا، فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة، لكنه خلاف ظاهر العبارة.
و كيف كان فلا ريب في اعتبار اجتنابها، لظهور الإجماع عليه من العبارة أيضا، مع عدم ظهور مخالف صريح، بل و لا ظاهر فيه بين القدماء. نعم أكثر
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٥٥، ب ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ١٧١، ح ١.