الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - أحكام حج الافراد و القران
صفحته بالدم فيما ذكره الأصحاب.
هذا إذا كانت معه بدنة واحدة و لو كانت معه بدنا كثيرة دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا من غير أن يرتبطها ترتيبا يوجب الاشعار يمينا.
و كما يستحب الاشعار، كذا يستحب التقليد و هو أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه السائق. هذا حال البدن.
و أما الغنم و كذا البقر ف يقلد لا غير فيما ذكره الأصحاب، قالوا: لضعفهما عن الاشعار.
و يجوز للمفرد و القارن الطواف إذا دخلا مكة قبل المضي الى عرفات واجبا و ندبا، بلا خلاف في الثاني، و على الأشهر الأقوى في الأول، و لكن يجدران التلبية عند كل طواف عقيب صلاته لئلا يحلا كما يستفاد من الصحاح [١] و غيرها و عليه جماعة.
و قيل: انما يحل المفرد بذلك خاصة، كما في المعتبرة المستفيضة، و القائل الشيخ في التهذيب [٢]، و لكن رجع عنه إلى الأول في المبسوط [٣] و الخلاف و النهاية [٤].
و قيل: لا يحل أحدهما إلا بالنية، و لكن الاولى و الأحوط تجديد التلبية مطلقا، و القائل الحلي و تبعه الفاضل و ولده. و خير هذه الأقوال أوسطها ان لم يكن خلافه إجماعا.
و هنا قول آخر بعكسه في إيجاب التلبية، و حكي عن جماعة من القدماء،
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٠٦، ب ١٦.
[٢] تهذيب الاحكام ٥- ٤٤.
[٣] المبسوط ١- ٣١١.
[٤] النهاية ص ٢٠٨.