الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٨ - مسائل في لباس المصلى
للحيوان و غيره أم تختصان بالأول؟ الأشهر الأول. و هو أحوط. و ترتفع الكراهة بتغير الصورة و الضرورة.
و يكره للمرأة أن تصلي في خلخال له صوت، أو متنقبة على وجهها، الا أن يمنع سجودها على ما يصح عليه فيحرم.
و يكره للرجال اللثام و لا يحرم إلا إذا منع من القراءة بل سماعها و قيل تكره الصلاة في قباء مشدود إلا في حال الحرب و القائل المشهور، بل قيل: يحرم. و هو ضعيف، لعدم وضوح دليل المنع و لو كراهة، فكيف بالحرمة؟
نعم في النبوي: «لا يصلي أحدكم و هو متحزم» [١] و هو كناية عن شد الوسط، فلا دخل له بمحل الفرض، كما صرح به جمع، فهو مكروه آخر كما في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و فيه الإجماع.
مسائل في لباس المصلى:
و هنا مسائل ثلاث:
الاولى: ما يصح فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة من النجاسة، على تفصيل تقدم ذكره في كتاب الطهارة و أن يكون مملوكا للمصلي و لو منفعة أو مأذونا فيه للصلاة، و لو عموما بحيث يشملها و لو بشاهد الحال أو فحوى إذا أفاد علما فلا يجوز في الثوب المغصوب على تفصيل مضى بيانه قريبا.
الثانية: ستر العورة واجب في الصلاة مطلقا و في غيرها عن الناظر المحترم و شرط فيها إجماعا، إلا إذا انكشف فيها و هو لا يعلم، فيغتفر وفاقا للأكثر.
[١] سنن البيهقي ٢- ٢٤٠ مع تفاوت يسير.
[٢] المبسوط ١- ٨٣.
[٣] الخلاف ١- ١٩٢ مسألة ٢٥٢.