الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - أحكام صلاة الكسوف
أحكام صلاة الكسوف:
و الاحكام فيها: اثنان: الأول- إذا اتفق أحد هذه الآيات في وقت صلاة حاضرة، تخير المكلف في الإتيان بأيهما شاء، على الأصح الأشهر ما لم يتضيق وقت الحاضرة، فيتعين الأداء إجماعا، و كذا لو تضيق وقتهما. و لو تضيق وقت صلاة الكسوف خاصة، تعينت للأداء.
و حيث قدم الحاضرة، وجب عليه قضاء الأخرى ان فرط في فعلها، و الا فلا مطلقا و ان فرط في الحاضرة على قول، و نعم مع التفريط فيها على آخر.
و الوجه التفصيل بين ما لو علم المكلف باستلزام تأخير الفريضة فوات الأخرى عن وقتها، كما يتفق أحيانا فالثاني، و الا فالأول.
و مقابل الأصح ما عليه الصدوق من وجوب تقديم الحاضرة، عملا بالأمر به في الصحيح [١] و غيره، و هما معارضان بالمثل، فيتعين الجمع بينهما بالتخيير للأصول.
و إذا دخل في صلاة الكسوف بظن سعة الحاضرة، ثم تبين له ضيقها في الأثناء قطعها و صلى الحاضرة إجماعا، ثم بنى على ما قطع، وفاقا للأكثر، و في ظاهر المنتهى [٢] الإجماع، خلافا للمبسوط [٣] فيستأنف و هو ضعيف.
و لو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى بالتقديم وجوبا و لو خرج وقت النافلة و اتسع وقت الأخرى.
الثاني: يجوز أن تصلى هذه الصلاة على الراحلة و ماشيا مع الضرورة
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٤٧، ح ١ ب ٥.
[٢] منتهى المطلب ١- ٣٥٣.
[٣] المبسوط ١- ١٧٢.