الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - أحكام صلاة المسافر
و لو سافر لدون المسافة أتم مطلقا، سواء قصد على العود الى محل الإقامة و عزم على إقامة عشرة مستأنفة كما هو الإجماع، أو لم يقصد العود إليه أصلا، أو قصده و لم يعزم على المقام عشرا ثانيا، سواء عزم على اقامة ما أم لا.
و لكن ظاهر الأصحاب- كما قيل في الصورة الثانية الاتفاق على القصر ذهابا و إيابا، و ان اختلفوا في ثبوته بمجرد الخروج، أو بعد الوصول الى حد الترخص كما هو الأقوى، على تقدير ثبوت القصر بالإجماع المحكي.
و ظاهر المشهور في الثالثة أيضا وجوب القصر، و ان اختلفوا في إطلاقه بمجرد الخروج، أو بعد بلوغ حد الترخص، أو تقييده بحال الإياب خاصة، و حجتهم غير واضحة.
و لكن الأحوط الجمع بين التمام و القصر بمجرد الخروج في الصورتين و لا سيما الاولى مطلقا و الثانية إيابا خاصة.
و يستحب أن يقول عقيب الصلاة المذكورة سبحان اللّٰه، و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه، و اللّٰه أكبر، ثلاثين مرة، جبرا لما قصر منها. و قد روي [١] استحبابها عقيب كل فريضة، فاستحبابها هنا آكد.
و هل يتداخل الجبر و التعقيب أم يستحب تكرارها؟ وجهان.
و لو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم، و اقتصر على فرضه، و يسلم منفردا مطلقا، سواء أدرك الصلاة جميعها أو ركعة أو أقل منها كما مضى.
و يجوز بل قيل: يستحب أن يجمع المسافر بين صلاتي الظهر و العصر، و كذا بين صلاتي المغرب و العشاء و يتخير في الجمع بين تقديم الثانية إلى الاولى و العكس، الا أن الأول أولى.
و لو سافر بعد الزوال و الحال أنه لم يصل النوافل بعد أن أدرك مقدار أدائها قضاها استحبابا سفرا أو حضرا.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥٤٢، ب ٢٤، و ج ٤- ١٠٣١، ب ١٥.