الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٥ - أحكام صلاة المسافر
على المسجدين، بل لا ينبغي أن يتعداهما.
و اعلم أن وجوب القصر في غير محل الاستثناء و ثبوته فيه انما هو بعد اجتماع شروطه، و الا فالواجب التمام، الا مع انتفاء الشرط الأول منها بقسميه، فالمشهور بين المتأخرين وجوبه أيضا مطلقا، وفاقا لجماعة من القدماء.
و قيل: من قصد أربعة فراسخ و لم يرد الرجوع ليومه تخير بين القصر و الإتمام و القائل الصدوقان و الشيخان و الديلمي و غيرهم.
و لم يثبت هذا القول عند المصنف، و لكنه أظهر، و ان كان الجمع بين التمام و القصر أحوط، لوجود القول بوجوب القصر دون التمام أيضا، و عزي الى ابن أبي عقيل ان أمكن، و الا فهل التمام أحوط أم القصر؟ لكل وجه، الا أن الموجود في السرائر و المختلف هو الأول.
و لو أتم المقصر المتحتم عليه التقصير عالما بوجوبه عامدا أعاد وجوبا وقتا و خارجا.
و لو كان جاهلا لم يعد مطلقا، على الأشهر الأقوى.
و الناسي المقصر يعيد في الوقت لا مع خروجه على الأظهر الأشهر.
و لو دخل عليه وقت الصلاة حاضرا، بحيث مضى منه قدر الصلاة بشرائطها المفقودة قبل مجاوزة الحدين فسافر و الوقت باق بحيث أدرك منه ركعة فصاعدا قصر وجوبا مطلقا على الأظهر الأشهر و في السرائر الإجماع.
و كذا لو دخل من سفره أتم وجوبا مع بقاء الوقت و لو بمقدار ركعة.
و لو فاتته الصلاة اعتبر في القضاء حال الفوات لا حال الوجوب