الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - ما يشترط في الاعتكاف
و الشرط الثالث العدد، و هو ثلاثة أيام فلا اعتكاف في أقل منها إجماعا، و لا خلاف في دخول ليلتي الثاني و الثالث. و في دخول ليلة الأولى خلاف، و الأقرب الخروج وفاقا للمشهور.
و الرابع المكان، و هو كل مسجد جامع جمع فيه امام عدل، و لو غير إمام الأصل، وفاقا للمفيد و جماعة.
و قيل: لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة: مكة، و المدينة، و جامع الكوفة، و البصرة و القائل الأكثر، حتى ادعى جماعة الإجماع عليه، و هو الأظهر، و هنا أقوال أخر مشتركة في الضعف.
و الخامس الإقامة في موضع الاعتكاف، فلو خرج عن المسجد بجميع بدنه لا ببعضه على الأقوى أبطله و كذا لو صعد سطحه على قول، و الأقوى لا، لكن الأحوط ترك هذا و سابقه.
الا لضرورة كتحصيل مأكول و مشروب، و فعل الأول في غيره لمن عليه فيه غضاضة، و قضاء حاجة من بول أو غائط، أو اغتسال واجب لا يمكن فعله فيه، و نحو ذلك مما لا بد منه و لا يمكن فعله فيه.
و لا يتقدر معها بقدر الا زوالها، نعم لو خرج عن كونه معتكفا بطل مطلقا، و كذا لو خرج مكرها أو ناسيا فطال، و الا رجع حيث ذكر، فإن أخر ذلك بطل، كل ذلك على الأظهر وفاقا لجمع.
أو طاعة، مثل تشييع جنازة مؤمن بل مسلم مطلقا أو عيادة مريض كذلك أو شهادة تحملا أو إقامة ان لم تمكن بدون الخروج، سواء تعينت عليه أم لا.
و لا يجوز أن يجلس لو خرج لشيء من الأمور المذكورة، تحت الظلال قطعا، و مطلقا على الأقوى.
و لا أن يمشي تحت ظلال اختيارا، وفاقا لجماعة من القدماء،