الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - صلاة الخوف
و إذا صليت هذه الصلاة جماعة و العدو في خلاف جهة القبلة و لا يؤمن هجومه حال الصلاة و أمكن أن يقاومه بعض و يصلى مع الامام الباقون، جاز أن يصلوا بصلاة ذات الرقاع بلا خلاف.
و في كيفيتها: روايتان مختلفتان أشهرهما و أحوطهما رواية الحلبي [١] الصحيحة عن مولانا أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنه قال ما حاصله:
أن يصلي الإمام في الثنائية بالأولى ركعة و يقوم في الثانية و يقومون معه، فيتمثل قائما حتى يتموا [٢] الركعة الثانية، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم ينصرفون فيقومون مقام أصحابهم.
ثم تأتي الطائفة الأخرى فيقومون خلفه فيصلي بهم ركعة يعني الثانية ثم يجلس و يطيل التشهد حتى يتم من خلفه ركعتهم ثم يسلم بهم و ينصرفون بتسليمه.
و في المغرب يصلي بالأولى ركعة ثم يقوم و يقومون خلفه و يقف في الثانية حتى يتموا الركعتين الباقيتين، و يسلم بعضهم على بعض و ينصرفون و يقفون موقوف أصحابهم ثم يأتي الآخرون و يقفون خلفه فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما و يجلس عقيب ثالثة و يتشهد حتى يتم من خلفه، ثم يسلم بهم.
و لا خلاف بينهما فيما تضمنه في الثنائية، و انما هو في المغرب، فان في الثانية منهما عكس ما في الاولى من صلاته ركعتين بالطائفة الاولى و ركعة بالأخرى. و للتخيير بينهما وجه، كما عليه أكثر المتأخرين و في المشهور، و في
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٠، ح ٤.
[٢] في المطبوع من المتن: حتى يتم من خلفه.