الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - أحكام إمام الجماعة
و لا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين أو المنفعة و غيره كالمستعير.
و لو اجتمعا ففي أولوية الأول أو الثاني قولان، و كذا لو اجتمعا مالك الأصل و المنفعة.
و كذا الهاشمي أولى من غيره، عدا الثلاثة في المشهور.
و لو تشاح الأئمة فأراد كل تقديم الأخر، أو نفسه على وجه لا ينافي العدالة قدم من يختاره المأموم عند جماعة، خلافا للأكثر فلم يذكروه تبعا لإطلاق النص [١] بالرجوع الى المرجحات الآتية.
و لو اختلفوا أي المأمون قدم الاقرأ منهم، أي الأجود قراءة، أو الأكثر على الاختلاف. فان اتفقوا في القراءة جودة و كثرة فالأفقه في أحكام الصلاة. فإن تساويا فيها، فالأفقه في غيرها. و ان تساويها فيهما فالأقدم هجرة من دار الحرب إلى الإسلام فإن تساويا فيها فالأسن مطلقا، و قيل في الإسلام فإن تساووا فيها فالأصبح وجها.
و اعلم أن هذا كله تقديم استحباب لاشتراط و إيجاب، فلو قدم المفضول جاز بلا خلاف الا من شاذ.
و يستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين بل مطلق القراءة و الأذكار التي يجوز فيها الإجهار، ما لم يبلغ العلو المفرط. و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعوه شيئا.
و لو أحدث الإمام، أو عرض له ضرورة من نحو دخوله في الصلاة من غير طهارة نسيانا، أو حصول رعاف له مخرج، أو انتهاء صلاته قدم من ينوبه في الصلاة بهم. و لو لم يقدم، أو مات، أو أغمي عليه، قدموا من يتم بهم الصلاة.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤١٧، ب ٢٧.