الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧ - أحكام الوضوء
من تيقن الحدث و شك في الطهارة بعده أو تيقنهما و جهل المتأخر منهما تطهر و لا فرق بين صورتي العلم بالحالة السابقة على الأمرين و عدمه، على الأشهر الأقوى. و المراد بالشك هنا و فيما سيأتي ما يعم الظن على الأقرب، و ربما ألحق فيهما باليقين، و هو ضعيف.
و لو تيقن الطهارة و شك في الحدث بعدها أو شك في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه عنه و ان لم يقم عن محله على الأقرب بنى على الطهارة و لا يعيدها الا تجديدا، إلا إذا كان الشك في الحدث بخروج البلل بعد البول من غير استبراء هنا، فيتطهر إجماعا كما قيل و للصحاح [١]. و يحصل الانصراف بالفراغ من الجزء الأخير.
و لو شك فيه، أتى به مطلقا على الأحوط. و قيل: ما لم يطل به الزمان.
و لو كان الشك في الأفعال قبل انصرافه عنه، بأن شك فيها و هو مشغول بالوضوء أتى به أي المشكوك فيه و بما بعده ان لم يحصل الجفاف المخل بالموالاة، و الا فيعيد تحصيلا لها. و يختص الحكم فيها بغير كثير الشك، و أما هو فكفاقده على الأظهر.
و لو تيقن ترك عضو من أعضاء الوضوء، أي غسله أو مسحه أتى به أي بالمتروك على الحالين أي حال الوضوء و بعد الوضوء و بما بعده ان كان و لو كان مسحا.
و لو لم تبق على أعضاءه نداوة الوضوء أخذ من لحيته الغير المسترسلة- على الأحوط، و ان كان الإطلاق أقرب و أجفانه.
و لو لم تبق نداوة أصلا وجب عليه أن يستأنف الوضوء قطعا، مع إمكان المسح بالبلة بالوضوء ثانيا، لكثرة الماء و اعتدال الهواء. و أما مع عدمه
[١] وسائل الشيعة ١- ٢٠٠، ب ١٣.