الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - احكام النجاسات
و كذا الدم نجس إذا كان منه و ان أكل لحمه، آدميا كان أو غيره، بريا أو بحريا و الكلب و الخنزير البريان و إجزاءهما و ان لم تحلها الحياة و الكافر أصليا أو مرتدا و ان انتحل [١] الإسلام، مع جحده لبعض ضرورياته و ظابطة: من أنكر الإلهية أو الرسالة أو بعض ما علم من الدين ثبوته ضرورة.
و كل مسكر مائع بالأصالة، و في حكمه العصير العنبي إذا غلا و اشتد في المشهور، بل قيل: نقل عليه إجماع الإمامية و الفقاع بضم الفاء.
و في عرق الجنب حين الفعل، بل مطلقا إذا كان من الحرام، و عرق الإبل بل مطلق الحيوانات الجلالة، و لعاب المسوخ عدا الخنزير و ذرق الدجاج غير الجلال و الثعلب، و الفأرة، و الوزغة اختلاف بين الأصحاب و لكن الطهارة مع الكراهة في الجميع أظهر عدا الأولين فالنجاسة أظهر، وفاقا لأكثر القدماء، بل ظاهر عبارة ابن زهرة الإجماع، كما صرح به في الأول في الخلاف.
احكام النجاسات:
و أما أحكامها فعشرة:
الأول: كل النجاسات يجب إزالتها قليلها و كثيرها عن الثوب و البدن للصلاة و الطواف الواجبين، و هي شرط في صحتهما مطلقا عدا الدم، فقد عفي عما دون الدرهم منه سعة في الصلاة و قدر في المشهور كما قيل: بسعة أخمص الراحة و ما انخفض. و في غيره تارة بعقد الإبهام الأعلى. و أخرى بعقد [٢] السبابة و هو ضعيف جدا، و الثاني أحوط و أولى، و ان كان الأول لعله أقوى. و لم
[١] تنحل و انتحل مذهب كذا أو قبيلة كذا: انتسب اليه أو إليها.
[٢] في «ن»: مع.