الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - أحكام الحلق و التقصير
و المحل لهما منى، و عليه لو رحل قبله و لو جاهلا أو ناسيا عاد اليه للحلق أو التقصير مع الإمكان بلا خلاف، كما في كلام جماعة للصحيح [١].
و أما الحسن المخالف في الناسي يحلق في الطريق أو أين كان [٢].
فمحمول على ما لو تعذر العود، فإنه إذا كان كذلك حلق أو قصر وجوبا حيث كان بلا خلاف و بعث شعره إلى منى ليدفن بها استحبابا مطلقا، للأمر به في الصحيح [٣] كذلك.
و انما حمل على الاستحباب جمعا، خلافا لجماعة فأوجبوا البعث مطلقا، و قيده بعضهم بصورة العمد و لا دليل عليه. و متى تعذر البعث سقط و لم يكن عليه شيء إجماعا كما قيل.
و أما دفن الشعر بمنى فقيل: قد قطع الأكثر باستحبابه، و أوجبه الحلي، و الأصح الاستحباب للصحيح، و يستفاد منه أنه لا يختص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى و بعث شعره إليها، كما قد يوهمه ظاهر المتن، بل يستحب للجميع.
و من ليس على رأسه شعر خلقة أو لحلقه في إحرام العمرة يجزيه إمرار الموسى عليه، كما في الخبر [٤]، و ظاهر الاجزاء فيه و في المتن عدم وجوب التقصير و لو مع إمكانه مطلقا، و هو مشكل حيثما يتخير الحاج بينه و بين الحلق.
و الوجه- وفاقا لجماعة- تعين التقصير من اللحية أو غيرها، مع استحباب
[١] وسائل الشيعة ١٠- ١٨٢، ح ١ ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ١٨٢، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠- ١٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠- ١٩١، ح ٣.