الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - (كتاب الصوم)
من أنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل، فافتقر الى التعيين كالنذر المطلق. و من أنه زمان تعين و لو بالنذر، فكان كشهر رمضان. و اختلافهما بأصالة التعيين و عرضيته لا يقتضي اختلافهما فيه، و لعل هذا أقوى، و ان كان الأول أحوط و أولى.
و وقتها ليلا أي في الليل، و لو في الجزء الأخير منه، على الأشهر الأقوى و قيل: يتحتم إيقاعها ليلا، و هو أحوط و أولى.
و يجوز تجديدها في نحو شهر رمضان من الصوم المعين الى الزوال مع النسيان، بل مطلق العذر، و مع العمد كما يقتضيه إطلاق المتن اشكال و الأحوط بل الأظهر العدم، وفاقا للأكثر.
و كذا حال النية في القضاء و النذر المطلق فوقتها ليلا. و يجوز تجديدها الى الزوال إذا لم يفعل منافيا، و لا فرق هنا في جواز التجديد بين حالتي العمد و غيره، على ما يقتضيه إطلاق النص [١] و الفتاوى، و به صرح في بعضها.
ثم بعد الزوال يفوت وقتها على الأشهر الأقوى.
و في استمرار وقتها للمندوب الى قريب الغروب بمقدار ما يكون بعدها صائما روايتان، أصحهما: مساواته للواجب في فوات وقتها بالزوال و عليها الماتن هنا و جماعة. و الرواية [٢] الثانية بالاستمرار و عليها أكثر القدماء، حتى ادعى السيدان و الحلي الإجماع عليها، و هي أقوى.
و اعلم أن مقتضى الأصل وجوب مقارنة النية للمنوي، فلا يجوز تقديمها عليه مطلقا الا ليلا، و أما قبله فلا.
و قيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال و القائل الشيخ في
[١] وسائل الشيعة ٧- ٤، ب ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٧، ب ٣.