الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - مسائل في أحكام الزكاة
الرابعة: لو مات العبد المبتاع بمال [١] الزكاة و لا وارث له يختص به ورثه أرباب الزكاة كما في الصحيح [٢]، و به عبر الأكثر. و فقراء المؤمنين، كما في الموثق [٣]، و به عبر المفيد و هو أحوط. و هذا الحكم من أصله مشهور بين الأصحاب.
و فيه وجه آخر يكون إرثه للإمام (عليه السلام) و لكن هذا أي المذكور أولا أجود و أشهر. و في ظاهر كلام جماعة دعوى الإجماع عليه، و الوجه الأخر اجتهاد في مقابلة النص المعتبر.
الخامسة: أقل ما يعطى الفقير الواحد ما يجب في النصاب الأول من الذهب و الفضة، وفاقا للأكثر.
و قيل: ما يجب في الثاني منهما. و قيل: لا تقدير فيه أصلا، و هما ضعيفان و هل هو على الوجوب أو الاستحباب؟ اشكال و لا ريب أن الأول أحوط [٤].
و هل يختص بزكاة الفضة كما هو مورد نصوص المسألة أم يعمها و غيرها من الانعام؟ فلا يدفع أقل ما يجب في أول نصابها و أول نصاب الفضة كما يستفاد من فحواها؟ اشكال، و التعميم أحوط.
و لو أعطى ما في الأول، ثم وجب عليه الزكاة في النصاب الباقي أخرج زكاته و سقط اعتبار التقدير إذا لم يجتمع معه ما يبلغ الأول. و لو كان له نصابان أول و ثان فالأحوط دفع الجميع لواحد.
و لا حد للأكثر فيجوز أن يعطي الفقير الواحد ما يغنيه و يزيد على غناه
[١] في المطبوع من المتن: في مال.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢٠٣، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٢٠٣، ح ٢.
[٤] في المطبوع من المتن: أظهر.