الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦ - أحكام الاحتضار
و تلقينه أي تفهيمه الشهادتين، و الإقرار بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، و بالأئمة (عليهم السلام) و ينبغي للمريض متابعته قلبا و لسانا، و ان تعذر فقلبا و كلمات الفرج و ينبغي أن يجعل خاتمة تلقينه «لا إله إلا اللّٰه» فمن كان آخر كلامه «لا إله إلا اللّٰه» دخل الجنة.
و أن تغمض عيناه بعد الموت معجلا و يطبق فوه كذلك، و يشد لحياه و تمد يداه الى جنبيه و ساقاه ان كانتا منقبضتين و يغطى بثوب، و أن يقرأ عنده القرآن قبل الموت، و بعده خصوصا «يس» و «الصافات» قبله و الإسراج عنده ان مات ليلا الى الصباح في المشهور، و لا شاهد له بالخصوص، و المروي ضعيفا: دوام الإسراج [١].
و يعلم المؤمنون بموته ليشهدوا جنازته، و يصلوا عليه، و يستغفروا له، فيكتب لهم الأجر، و للميت الاستغفار، و للمعلم الأجر فيه و فيهم.
و أن يعجل تجهيزه و إيداعه ثراه، فإنه من إكرامه إلا مع الاشتباه في موته، فلا يجوز فضلا عن رجحانه، بل يصبر عليه ثلاثة أيام، الا أن يعلم قبلها بتغيره، أو غيره من أمارات الموت.
و ان كان الميت مصلوبا لا يجوز أن يترك على خشبته أزيد من ثلاثة أيام إجماعا، كما في الخلاف.
و يكره أن يحضره حين السوق جنب أو حائض فإن الملائكة تتأذى بذلك، فان حضرا و لم يجدا من ذلك بدا، فليخرجا إذا قرب خروج نفسه. و لا بأس أن يليا غسله و يصليا عليه، كما في الرضوي [٢].
و قيل: يكره أن يجعل على بطنه حديد و القائل الشيخ مدعيا عليه في
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٣ ب ٤٥.
[٢] مستدرك الوسائل: ك الطهارة، أحكام الاحتضار، ب ٣٣، ح ٣.