الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - ما يشترط في الفقراء و المساكين
المتأخرين على عدم اعتبارها، و عزاها في الخلاف الى قوم من أصحابنا، و جميع الفقهاء من العامة العميا، و لا حجة لهم عدا العمومات، و يجب تخصيصها بما قدمنا و رواية [١] مرسلة هي مع ضعفها محمولة على التقية.
و محل الخلاف انما هو من عدا المؤلفة و العاملين عليها، لاعتبار العدالة فيهم دون المؤلفة إجماعا.
الثالث: ألا يكون ممن تجب عليه نفقته شرعا كالأبوين و ان علوا و الأولاد و ان سفلوا [٢]، و الزوجة الدائمة غير الناشزة و المملوك مطلقا، إذ لا يجوز الدفع إليهم إجماعا، إلا مع العجز عن كمال نفقتهم الواجبة فيدفع إليهم منها التتمة، بل قيل: بجواز الدفع إليهم للتوسعة مطلقا، كان الدافع المنفق أو غيره. و لا يخلو عن قوة، الا أن الأحوط الترك كذلك، وفاقا للتذكرة و خصوصا في الزوجة.
و لو امتنع المنفق من الإنفاق عليهم، جاز التناول منها للجميع قولا واحدا.
و يجوز للزوجة إعطاؤها زوجها منها و إنفاقه لها عليها، على الأشهر الأقوى.
و هؤلاء إنما يمنعون عن سهم الفقراء، و الا فيجوز الدفع إليهم من غيره.
و احترزنا ب«الدائمة» و «غير الناشزة» عن الناشزة و المتمتع بها، لعدم وجوب الإنفاق عليهما، و هل يجوز الدفع إليهما؟ الأقوى لا في الناشزة، و نعم في المتمتع بها.
و يجوز أن يعطى منها باقي الأقارب بل الدفع إليهم أولى، سواء كانوا في عياله أم لا، و كذا الأجانب.
الرابع: ألا يكون هاشميا [٣]، فان زكاة غير قبيله محرمة عليه في الجملة
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٧١، ح ٢.
[٢] في المطبوع من المتن: نزلوا.
[٣] في النسخ: هاشميين.