الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - (كتاب الخمس)
الغنية [١].
و ان تميز قدرا لا صاحبا، قيل: يتصدق به عن المالك مطلقا، و لو زاد عن الخمس و قيل فيه: بإخراج الخمس ثم التصدق بالزائد، و وجهه غير واضح.
و ان انعكس صولح المالك بما يرضى به- ما لم يطلب الزيادة- عما يحصل به يقين البراءة، مع احتمال الاكتفاء يدفع ما لا يبقى معه اليقين باشتغال الذمة الا أن الأحوط الأول. و قيل: يدفع اليه الخمس. و في دليله تأمل.
و حيثما خمس أو تصدق به عن المالك، ثم ظهر فإن رضي بما فعل، و الا قفي الضمان و عدمه وجهان بل قولان، أحوطهما: الأول، و ان كان الثاني أوفق بالأصل.
و لا يجب الخمس في الكنز حتى تبلغ عينه أو قيمته مائتي درهم أو عشرين دينارا و يجب الخمس فيما زاد، قليلا كان أو كثيرا.
و كذا يعتبر النصاب المزبور في المعدن على رواية البزنطي [٢] الصحيحة، و عمل بها جماعة، خلافا لآخرين فلا نصاب فيه أصلا، كما هو ظاهر كثير منهم أو دينار، كما هو خيرة بعضهم. و الأظهر الأول، و عليه عامة من تأخر، و لكن الوسط أحوط.
و لا يجب الخمس في الغوص أيضا حتى تبلغ قيمته دينارا على الأظهر الأقوى [الأشهر] [٣] و فيه قول بعشرين دينارا، و هو نادر جدا.
و يعتبر النصاب في الثلاثة بعد المئونة التي يغرمها على تحصيلها من حفر و سبك في المعدن، و آلة غوص و أجرة الغواص في الغوص، و أجرة الحفر و نحوه
[١] الغنية ص ٥٠٧.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٣٤٤، ح ١.
[٣] الزيادة من «خ».