الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٨ - أحكام الأموات
المرأة تغسل صبيا له ثلاث سنين مطلقا على الأظهر، و اشترط الشيخ- (رحمه اللّٰه)- فقد المماثل. و هو أحوط، و في الزائد على المدة الى خمس سنين خلاف و اشكال و لا ريب أن الترك مع إمكان المماثل أحوط.
و يجوز أن يغسل الرجل محارمه و المحرمات عليه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة من وراء الثياب، و كذا المرأة في حال الاضطرار بلا خلاف و في الاختيار، و مجردا فيه خلاف، و الأحوط العدم، و هو في الثاني أشهر، و لكن الجواز لعله أظهر.
هذا فيما عدا الزوجين، و أما فيهما فالجواز مطلقا أشهر و أقوى أيضا، الا أن الاحتياط هنا أيضا ما قدمناه.
الثامنة: من مات محرما كان كالمحل في الأحكام، حتى في ستر الرأس و الرجلين لكن لا يقرب الكافور بتغسيله بمائه أو بتحنيطه به.
التاسعة: لا يجوز أن يغسل الكافر بأقسامه حتى الذمي و من في حكمه و لا يكفن و لا يدفن بين مقبرة المسلمين و في المخالف خلاف و اشكال و الأحوط الإلحاق بالمسلم كما هو المشهور، الا أن يكون معاندا فهو كافر.
العاشرة: لو لقي [١] كفن الميت نجاسة خارجة عنه غسلت ما لم يطرح في القبر، و قرضت بعد جعله فيه كما عليه الصدوقان و الحلي، للرضوي [٢]. و قيل:
بالقرض مطلقا، لإطلاق الحسنيين [٣]. و يجب غسلها عن بدن الميت أيضا ان بدت منه قبل التكفين، و الا فلا. و لا يجب اعادة الغسل مطلقا [٤]، الا إذا بدت منه في
[١] في المطبوع من المتن: لاقى.
[٢] مستدرك الوسائل ١- ١٠٧، ب ١٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٥٣ ح ٣ و ٤، ب ٢٤.
[٤] أى من أي نجاسة «منه».