الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - أحكام حج التمتع
من داخله مطلقا.
و لكن أفضلها المسجد، و أفضله مقام إبراهيم (عليه السلام) كما عن جماعة أو مخيرا بينها و بين تحت الميزاب كما عن آخرين. و عن بعضهم التخيير بين المقام و الحجر، كما في الصحيح [١]، و لا يتعين شيء من ذلك اتفاقا.
و لو أحرم بحج التمتع اختيارا من غير مكة لم يجزئه، و يستأنفه فيها و لا يكفي دخولها محرما.
و لو نسي الإحرام منها و تعذر العود و لو أضيق الوقت أحرم من موضعه، و لو كان بعرفة سواء ترك الإحرام من أصله، أو من مكة خاصة، فيستأنفه من موضعه.
و قيل: بإجزاء الإحرام الأول و له وجه، غير أن ما ذكرناه أحوط، و مورد النص [٢] النسيان، و ألحق به الجهل جماعة.
و لو دخل مكة بمتعة و خشي ضيق الوقت عن إدراك الوقوفين جاز له نقلها الى الافراد، و يعتمر عمرة مفردة بعده بلا خلاف فيه فتوى و رواية [٣]، و ان اختلفتا في حد الضيق على أقوال، أقربها التحديد بخوف وقت الوقوف مطلقا، من غير تحديد بزمان، حتى لو لم يخف منه لم يجز العدول، و لو كان بعد زوال الشمس من يوم عرفة، كما عليه جماعة.
و عليه فهل العبرة بخوف فوات اضطراري عرفة أو اختياريها؟ قولان، و الثاني أقوى.
و كذا الحائض و النفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل و إنشاء الإحرام
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٤٦، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ٢٣٧، ب ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ٢١٤، ب ٢١.