الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - (القول في النيابة )
المصنف التردد و هو في محله.
و الأحوط في المعين العمل بالنصوص، و في المطلق بما عليه الحلي من توقع المكنة، بل قيل: لا خلاف فيه، و انما محل الخلاف الأول.
الثالثة: المخالف إذا حج و لم يخل بركن من أركانه لم يعده وجوبا لو استبصر و لكن يستحب و ان أخل بركن أعاد وجوبا بلا خلاف، و ان اختلف في المراد بالركن، أ هو الركن عنده أو عندنا؟
على قولين، و الأول أقوى.
و لا فرق بين من حكم بكفره منهم كالحروري [١] و الناصبي و غيره على الأقوى.
(القول في النيابة:)
و يشترط فيه أي في النائب المدلول عليه بالمقام الإسلام، و العقل، و ألا يكون عليه حج واجب مطلقا، كما يقتضيه إطلاق نحو العبارة، أو مضيق خاصة في ذلك العام، أي عام النيابة، مع التمكن منه و لو مشيا، حيث لا يشترط فيه الاستطاعة، كالمستقر من حجة الإسلام ثم يذهب المال، كما صرح به جماعة.
فلا تصح نيابة الكافر بأنواعه مطلقا و لا نيابة المسلم عنه بلا خلاف و لا عن المخالف للحق، أما الناصبي فلا خلاف فيه، و أما غيره ففيه خلاف، و المنع عن النيابة عنه أظهر و أشهر إلا إذا كانت عن الأب فتجوز على الأشهر الأظهر، حتى الناصبي، كما صرح به في الدروس [٢]، و هو غير بعيد.
و لا نيابة المجنون، و لا الصبي غير المميز بلا خلاف، و في المميز قولان، أشهرهما و أجودهما: المنع.
[١] الحروري قوم من الخوارج، ينسبون إلى قرية اسمها حروراء.
[٢] الدروس ص ٨٧.