الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - مسائل في أحكام الحج
و أما الكفارة فلا بد منها هنا.
و لو ركب بعضا من الطريق قضى الحج و مشى ما ركب وفاقا للشيخ و غيره.
و قيل: يقضي ماشيا في الطريق أجمع لا خلاله بالصفة المشترطة، بناء على عدم حصولها بالتلفيق بلا شبهة، و القائل الحلي و أكثر المتأخرين، و هو أظهر و أحوط.
و لو عجز عن المشي قيل: في حج النهاية [١] و غيره يركب و يسوق بدنة وجوبا.
و قيل: في المقنعة [٢] و غيرها يركب و لا يجب عليه أن يسوق بدنة و الأول أحوط ان لم يكن أظهر.
و قيل: في السرائر [٣] و غيره ان كان مطلقا توقع المكنة لوجوب تحصيل الواجب بقدر الإمكان و ان كان معينا بسنة و قد حصل العجز فيها سقط الحج لعجزه المستطيع لسقوطه.
و هو قوي متين لو لا الصحاح [٤] المستفيضة الآمرة بالركوب، الا أن يذب عنها بضعف دلالتها على الحكم في المفروض، أعني نذر الحج مع المشي مشروطا أحدهما بالآخر، فيحتمل الاختصاص بنذر المشي خاصة إلى الحج الواجب عليه سابقا بغير النذر، فيقيد به جمعا بينهما و بين الأصول، و ان كان التعارض بينهما تعارض العموم و الخصوص من وجه، لقطيعتها دون هذه لكونها آحادا. و ظاهر
[١] النهاية ص ٢٠٥.
[٢] المقنعة ص ٦٠.
[٣] السرائر ص ١٢١.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ٥٩، ب ٣٤