الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٦ - أحكام الأواني
و لا يجوز أن يستعمل شيء من الجلود الا ما كان طاهرا في حال حياته و مذكى فلا يستعمل جلود نجس العين مطلقا، و لو كان مذكى، في مشروط بالطهارة كان أم لا. و كذا الميتة و لو من طاهر العين و دبغ. و يستعمل طاهر الأصل مع العلم بذكاته بلا خلاف.
و في المشتبه قولان، و الأحوط بل الأظهر وجوب الاجتناب، الا أن يؤخذ من سوق المسلمين، أو بلدهم و لو من غير معلوم الحال. و لو كان فيهم غيرهم، اعتبر أغلبهم.
و يكره استعمالها فيما عدا الصلاة إذا كانت مما لا يؤكل لحمه مما يقع عليه الذكاة، كالسباع و المسوخ و نحوهما حتى تدبغ فلا يكره و لا يحرم قبله على الأشبه الأشهر. و أما في الصلاة فيحرم مطلقا.
و كذا يكره أن يستعمل من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهن بعد تطهيرها، وفاقا للأكثر. و قيل: يحرم، لعدم قبولها التطهير. و هو أحوط.
و يجب أن يغسل الإناء من ولوغ الكلب أي شربه فيه، و يلحق به لطعه له، بل مطلق وقوع لعاب فمه فيه، و في الرضوي وقوعه فيه [١].
و هو أحوط ثلاثا و يجب أن يكون أولاهن بالتراب اليابس على الأظهر الأشهر، و الأحوط الجمع بينه و بين الممزوج بالماء و السبع، فقد قيل: بتعينه و تعين الممزوج. و لا يلحق به الخنزير، بل يجب فيه السبع من غير تعفير.
و من الخمر و موت الفأرة فيه ثلاثا، و السبع أفضل بل الأشهر
[١] المستدرك ١- ١٦١، ب ٨، من أبواب النجاسات و الأواني.