الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - أحكام الإحصار و الصد
و لعله لهذا أطلق الماتن وجوب قضاءها عند زوال المانع، مع أنه اشترط في بحث العمرة مضي الشهر بين العمرتين.
ثم انه انما يجب قضاء العمرة مع استقرار وجوبها قبل ذلك كالحج، و الا فيستحب.
و اعلم أن ظاهر المتن و إطلاق الصحاح بقضاء الحج الذي تحلل منه بالهدي قضاؤه بما شاء، حتى لو كان قارنا و تحلل جاز له أن يقضي تمتعا مثلا، كما عليه الحلي في نقل، أو على تفصيل الماتن كما في آخر.
و قيل: لو أحصر القارن حج في القابل قارنا أيضا وجوبا مطلقا، و القائل الشيخ و الأكثر، و منهم الماتن في الشرائع [١]، لكنه رجع عنه هنا لقوله:
و هو أي اعتبار المماثلة في المقضي و ان ورد الأمر به في الاخبار [٢] محمول على الأفضل و الاستحباب الا أن يكون القران الذي خرج منه متعينا في حقه بوجه من الوجوه كالنذر و شبهه، و تبعه الفاضل في جملة من كتبه و كثير من المتأخرين.
و لا إشكال في صورة التعيين و لزوم اعتبار المماثلة فيها، بل لا خلاف فيه يعتد به.
و يشكل الحكم في صورة الأخرى، و لا ريب أن اعتبار المماثلة فيها أيضا أحوط و أولى ان لم نقل بكونه أقوى.
ثم ان مفروض المتن و أكثر الجماعة، بل نصوص المسألة أيضا، و هو خصوص من حج قارنا دون غيره، الا أن بعض الأصحاب عمم و جعل فرض المسألة بين القوم أعم، فإن تم إجماعا و الا فينبغي القطع بالرجوع الى التفصيل في المتن
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٨٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٣٠٧، ب ٤.