الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - كيفية الطواف و أحكامه
في الوجوب، فلا يجوز قطع الطواف الثاني، خلافا للفاضل و الشهيدين فجعلوا الثاني هو النافلة و جوزوا قطعها، و هو مشكل، و لا ريب أن الأول أحوط ان لم يكن أظهر.
ثم ان إطلاق العبارة بإكمال الأسبوعين يقتضي عدم الفرق بين إكمال الشوط الثامن ببلوغ الركن و عدمه، و هو ظاهر بعض الصحاح [١]، خلافا للأكثر ففصلوا بين البلوغ فيتم و عدمه فيلقي الزيادة، لصريح الخبر [٢]، و لعله أظهر.
و صريح العبارة وجوب إيقاع الركعتين قبل السعي للفريضة و الآخرين بعده للنافلة، كما في صريح الصحيح [٣] و غيره و عزي إلى الأكثر، خلافا لبعض المتأخرين فجعل ذلك على الأفضلية و جوز تقديم الأربع كملا قبل السعي، و فيه نظر.
و يعيد من طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة مع العلم بها حين الطواف، إجماعا من القائلين باشتراط الطهارة منها في الطواف.
و لا فرق فيه بين العالم بالحكم و غيره، على الأشهر الأحوط، خلافا لجمع فألحقوا الثاني بالجاهل بالنجاسة.
و لا يعيد لو لم يعلم بها حينه و لا قبله قطعا، و فيما لو علم بها قبله و نسيها حينه اشكال، و لا ريب أن الإعادة أحوط ان لم يكن أظهر، خلافا للفاضل و غيره فلم يوجبها كالجاهل.
و لو علم بها في أثناء الطواف أزاله أي نزعه أو غسله و أتم الباقي للخبرين [٤] و إطلاقهما كالعبارة و غيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٧، ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٤٣٧، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٤٦٢، ب ٥٢.