الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - مسائل في أحكام الصوم
و غيرها اعتبار الظن، فان تم إجماعا و الا فالمتوجه العدم.
الثانية: المسافر حيث يجب عليه قصر الصلاة يلزمه الإفطار أيضا و لو صام عالما بوجوبه أي الإفطار قضاه إجماعا. و لو كان جاهلا به لم يقض بلا خلاف.
و في إلحاق الناسي به أم بالعامد وجهان، بل قولان و الأحوط الثاني، و ان كان في تعينه نظر. و لو علم الجاهل و الناسي في أثناء النهار، أفطر أو قضيا قطعا.
الثالثة: الشروط المعتبرة في قصر الصلاة، معتبرة في قصر الصوم، و يشترط زيادة عليها في قصر الصوم تبييت النية للسفر ليلا عند جماعة.
و قيل: الشرط فيه خروجه قبل الزوال فيفطر معه مطلقا، و يصوم مع عدمه كذلك، و القائل المفيد و جماعة من القدماء و المتأخرين.
و قيل: يجب أن يقصر في الصوم مطلقا و لو خرج قبل الغروب و لم يبيت السفر ليلا، و القائل المرتضى و جماعة. و منشأ الاختلاف اختلاف الاخبار [١] و الانظار في الجمع بينهما، و الذي يترجح في النظر هو القول الوسط.
و في المسألة أقوال أخر هي كما عدا المختار مشتركة في الضعف، و الأحوط أن لا يسافر الا قبل الزوال مع تبييت نية السفر.
و على التقديرات و الأقوال لا يجوز أن يفطر الا حيث يتوارى جدران البلد الذي خرج منه، أو يخفى أذانه اتفاقا فتوى و نصا.
الرابعة: الشيخ و الشيخة إذا عجزا عن الصيام أصلا، أو شق عليهما مشقة شديدة جاز لهما الإفطار بلا خلاف و تصدقا وجوبا عن كل يوم بمد من طعام.
و قيل: بمدين، و هو أحوط و ان كان المد أظهر. و لا فرق في وجوب التصدق
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٢٣، ب ١ و غيره