الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - أحكام الاعتكاف
و فائدة الشرط قد أشار إليها بقوله فان شرط جاز له الرجوع مطلقا حتى في الواجب، و لو بدخول الثالث في المندوب و لم يجب القضاء في المندوب مطلقا، و كذا الواجب المعين إجماعا.
و أما المطلق فلعله ليس كذلك، كما قطع به جماعة، لبقاء الوقت و عدم دليل على السقوط بالشرط، و انما الثابت به جواز الرجوع عن الاعتكاف حيث يجب و لا تلازم بينه و بين سقوط الأمر الباقي، مضافا الى إطلاق الصحيحين [١]، و هو يشمل صورتي اشتراط التتابع حين الإيجاب و عدمه، لكن أحدهما ظاهر في وجوب الإعادة من رأس، و الأخر يحتمله و اعادة ما بقي.
و يمكن الجمع بينهما على التقدير الثاني بحمل الأول على ما إذا لم يتم أقل الاعتكاف، و الثاني على ما أتى به فصاعدا و لما يتم العدد الواجب.
و هذه صور أربع من الواجب بالنذر المقرون بالشرط، ثم يجب القضاء في المطلق منها مطلقا، أو على التفصيل، و لا في المعين منها مطلقا.
و لو لم يشترط على ربه ثم مضى يومان في المندوب وجب الإتمام على الرواية [٢] السابقة. و كذا إذا أتم الخامس وجب السادس و هكذا.
و لو عرض له عارض ضروري، من مرض و طمث و نحوهما خرج فإذا زال العارض وجب القضاء مندوبا كان فوجب أو واجبا بالنذر و شبهه معينا كان أو مطلقا، مشروطا فيه التتابع أم لا، كما هو ظاهر إطلاق الصحيحين [٣] المشار إليهما سابقا، و لكنهما اختلفا من الجهة التي قدمنا.
و لا ريب في تعين الإعادة من رأس حيث لم يتم أقل الاعتكاف مطلقا، و يحتملها و البناء لو أتى به فصاعدا و لما يتم العدد الواجب كذلك. و لكن الإعادة في جميع
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٤، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٤٠٤، ح ٣.