الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٧ - حكم المباشر في القتل
في الطير كل بحسبه.
فالمنصوص بما ورد فيه بالخصوص من البدنة في النعامة و كف من تمر في العصفور مثلا، و غيره بما يقتضيه من القيمة أو الشاة على الاختلاف، و النافية لما زاد عن الجزاء و القيمة و لو حرم الاستصغار، فان حرمته أعم من لزوم الكفارة فيه.
و لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق على العمل به في لزوم القيمة للاستصغار و أخرى للإحرام، و ان اختلفوا في التعبير عما يجب له، فحمل الماتن بظاهر لفظ الخبر من القيمة.
و قال الشيخ و جملة من تبعه حتى الماتن في الشرائع [١]: عليه دم و قيمتان فعبروا عما يجب له بالدم كما في عبائر الأكثر، أو الجزاء المطلق كما عن المهذب و الوسيلة [٢]، و لعله الأقرب، أخذا بظاهر التعليل في الخبر [٣] بقوله «قيمة لإحرامه» لظهور أن الذي يترتب على المحرم في جناية الطير من جهة الإحرام انما هو الفداء لا القيمة كما مر.
و يمكن تنزيل عبائر الأكثر بالدم عليه بحمل الطير في كلامهم و النص على ما هو المتبادر منه عند الإطلاق و هو الحمامة، و التعدية إلى غيره انما هو من جهة عموم التعليل، كما هو واضح ان لم يناقش فيه، و الا فالمتجه الاقتصار على مورد النص بجميع قيوده كما ذكرناه.
و لو شرب محرم لبن ظبية في الحرم بعد أن أخذها و حلبها فعليه دم و قيمة اللبن جزاء للخبر [٤].
و فيه مع ضعف السند اشتراط ما ذكرناه من القيود، و قد أغفلها الأصحاب
[١] شرائع الإسلام ١- ٢٨٨.
[٢] الوسيلة ص ٧٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٢٤٢، ب ٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٢٤٩، ب ٥٤.