الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩١ - الثاني ما لا بدل لفديته من الصيد
المذكور بقوله «و على المحل» إلخ. فإن من جملته اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم، و مقتضاه أنه يستوي في هذا الحكم أيضا الأهلي و الحرمي، فلو قتل المحرم أيهما لزمه الأمران.
و في قتل القطاة حمل قد فطم من اللبن و رعى من الشجرة كما في الصحيح [١] و غيره.
و كذا في قتل الدراج و شبههما كالحجل بلا خلاف، و المستند فيهما من النص غير واضح و ان ذكروا القطاة.
و نظيرهن في رواية ثالثة، فإن المذكور فيها دم و هو أعم من الحمل الا أن يقيد به جمعا، و لا بأس به.
ثم الحمل قريب من صغير الغنم في فرخها، كما اخترناه هناك، و لا بعد في تساوي الصغير و الكبير. و يشكل على القول بوجوب المخاض هناك، و الا أن يدفع بابتناء شرعنا على اختلاف المتفقات و اتفاق المختلفات، فجاز أن يثبت في الصغير زيادة على الكبير، و هو أولى من دفعه بحمل المخاض، ثم على بنت المخاض أو على أن فيها هنا مخاضا بطريق أولى، لمخالفتها الإجماع على الظاهر المصرح به في الروضة [٢] و المسالك.
و في قتل الضب جدي، و كذا في القنفذ و اليربوع على الأظهر الأشهر في الثلاثة، و قيل: حمل فيها. و في الغنية [٣] الإجماع عليه، فهو أحوط.
و ظاهر المتن و الأكثر الاقتصار على الثلاثة، تبعا لمورد النص [٤]، لكن علل الحكم فيه بما يوجب التعدية الى ما أشبهها، كما عليه جماعة من أعيان القدماء
[١] وسائل الشيعة ٩- ١٩٠، ب ٥.
[٢] الروضة ٢- ٣٤٥.
[٣] الغنية ص ٥١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ١٩١، ب ٦.