الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
و يستحب الوقوف عند كل جمرة، و رميها عن يسارها من بطن المسيل حال كونه مستقبل القبلة. و يقف عنده داعيا بالمأثور عدا جمرة العقبة فإنه يستدبر القبلة و يرميها عن يمينها و لا يقف عندها.
و لو نسي بل ترك الرمي كلا أو بعضا مطلقا حتى دخل مكة شرفها اللّٰه تعالى، وجب عليه أن يرجع فيها أي في منى و يتدارك ما ترك وجوبا.
و إطلاق العبارة يشمل صورتي بقاء أيام التشريق و عدمه، و قيده الأكثر بالأول و في الغنية [١] الإجماع، و لعله أظهر.
للخبر: من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى يمضي أيام التشريق، فعليه أن يرميها من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه [٢].
و لو خرج من مكة و لم يتدارك الرمي فلا حرج عليه و لا شيء ان مضت أيام التشريق، كما هو الغالب في الخروج.
و لا ريب في الحكم ان أريد من الحرج و الشيء المنفي الكفارة، أو وجوب العود لتدارك الرمي في عامه. و يشكل لو أريد منه ذلك مطلقا، كما هو ظاهره في الشرائع [٣] و هنا لقوله:
و لو حج في القابل استحب له القضاء، و لو استناب و لم يباشره جاز لعدم وضوح دليل عليه يعتد به، مع تصريح الخبر المتقدم بالوجوب كما عليه الأكثر، و في الغنية الإجماع، فهو الأظهر.
[١] الغنية ص ٥١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠- ٢١٣، ح ٤.
[٣] الشرائع ١- ٢٧٦.