الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - (القول في أحكام منى بعد العود) من مكة إليها
ثم النص [١] صريح في وجوب استيناف الناقصة من الأربع، و ما بعدها مطلق و لو كانت الثانية أو الأولى، خلافا، للحلي فاكتفى بإكمالها، و يدفع بالنص [٢].
و وقت الرمي ما بين طلوع الشمس الى غروبها على الأشهر الأقوى، خلافا لجماعة في أوله فجعلوه أول النهار، و لآخرين فيه أيضا فجعلوه بعد الزوال، و للصدوقين في آخره فإلى الزوال.
و لو نسي بل ترك مطلقا رمي يوم، قضاه من الغد وجوبا بلا خلاف و في الغنية [٣] و غيرها الإجماع، و كذا ان فاته رمي يومين، قضاهما في الثالث. و ان فاته يوم النحر، قضاه بعده و لا شيء عليه غير القضاء عندنا في شيء من الصور.
و يجب أن يكون مرتبا بين القضاء و الأداء، فيؤخر عن القضاء، بل لو فاته رمي يومين قدم الأول على الثاني و ختم بالأداء، و في الخلاف [٤] الإجماع.
و يستحب أن يكون ما لأمسه غدوة أي بعد طلوع الشمس و ما ليومه بعد الزوال و يجوز الإتيان بهما في وقت واحد بلا خلاف، بشرط الترتيب كما مر.
و هل يجوز القضاء قبل طلوع الشمس أم يتعين بعده كالأداء؟ وجهان بل قولان:
أحوطهما الثاني.
و تجب نية القضاء فيه دون الأداء، و ان كانت فيه أيضا أحوط و أولى. و الفرق إمكان وقوع ما في ذمته أولا على وجهين، فيحتاج إلى نية التعيين إجماعا، دون الثاني حيث لم يكن مشغول الذمة بالقضاء، و ان كانت مع ذلك أولى، تفصيا من خلاف من أوجبها مطلقا.
[١] وسائل الشيعة ١٠- ٢١٧، ح ٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الغنية ص ٥١٩.
[٤] الخلاف ١- ٤٦٠، مسألة ١٨١.