الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - أحكام الاعتكاف
كالأكل و الشرب و نحوهما فان وجب الاعتكاف بالنذر المعين أو كان صومه قضاء عن رمضان، و الإفساد بعد الزوال لزمت الكفارة للسبب الموجب لها اتفاقا.
و ان لم يكن معينا، أو كان تبرعا و لم يكن الصوم قضاء عن رمضان، أو كان الإفساد قبل الزوال فقد أطلق الشيخان و أكثر القدماء حتى ادعى في الغنية [١] عليه الإجماع لزوم الكفارة بحيث يعم جميع ذلك، و لا ريب أنه أحوط ان لم يكن أظهر.
خلافا لجماعة و منهم المصنف هنا و في المعتبر [٢] حيث قال و لو خصا ذلك ب اليوم الثالث أو الاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما لتجويزهما الرجوع في المندوب قبل مضي اليومين فلا يجامع الكفارة.
و فيه نظر، فإنه استبعاد محض مدفوع بوجود النظر، كحرمة التكفير في صلاة النافلة، و الارتماس في الصوم المندوب، و عموم المحرمات في الاعتكاف الواجب منه و المندوب في ظاهر إطلاق الفتاوى و النصوص.
[١] الغنية ص ٥١١.
[٢] المعتبر ص ٣٢٥.