الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٨ - أحكام الإحصار و الصد
مع أنه أحوط.
و إذا قد تمهد هذا فإذا تلبس بالإحرام للحج أو العمرة وجب عليه الإكمال ف ان صد نحر هديه في مكانه و أحل من كل شيء أحرم منه، حتى النساء على الأشهر الأظهر، بل لا يكاد خلاف يظهر.
الا من الحلي فلم يوجب الهدي، و من الحلبي فأوجب إنفاذه كالمحصور و يبقى على إحرامه الى أن يبلغ محله، و قريب منه الإسكافي ففصل في البدنة: بين إمكان إرسالها فيجب، و عدمه فينحرها مكانه. و تردهما المستفيضة.
و ظاهر جملة منها توقف الإحلال على التقصير، كما عليه جماعة و منهم الشهيدان لكن مخبرين بينه و بين الحلق، و لا وجه له، و لا لما يحكى عن بعضهم من تعين الحلق. و الأظهر عدم التوقف على شيء حتى التقصير، كما هو ظاهر المتن و الأكثر و ان كان التقصير أحوط.
و ظاهر إطلاق النص [١] و الفتوى جواز الإحلال بالصد، و لو مع رجاء زوال المانع، بل قيل: انه ظاهر الأصحاب، فإن تم إجماعا، و الا كما هو الظاهر فالأظهر اختصاصه بصورة عدم الرجاء قطعا أو ظنا، فإنه المتبادر من الإطلاق، فيقصر فيما خالف الأصل عليه.
و الظاهر أن المراد من الأمر بالإحلال الإباحة دون الوجوب، فيجوز له في إحرام الحج و العمرة المتمتع بها البقاء على إحرامه الى أن يتحقق الفوات، فيتحلل بالعمرة كما هو شأن من فاته الحج، و عزي إلى الأصحاب أيضا.
بل زاد بعضهم فقال: انه أفضل من الإحلال، و يجب عليه إكمال أفعال العمرة ان تمكن، و الا تحلل بهدي. و لو كان إحرامه بعمرة مفردة لم يتحقق الفوات، بل يتحلل منها عند تعذر الإكمال. و لو أخر التحلل كان جائزا، فإن آيس من زوال
[١] وسائل الشيعة ٩- ٣٠٤.