الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٦ - أفعال العمرة و أحكامها
كره له الخروج منها حتى يقضي الحج و يكمله، الا مع الضرورة فيخرج محرما الى ما لا يفوت معه عرفة، كما يقتضيه الجمع بين أخبار [١] المسألة.
و علل المنع في بعضها بقوله لأنه أي ما أتى به من إحرام العمرة مرتبط بالحج و جزؤه. و ظاهر الأكثر التحريم كما عن المشهور، الا أن مقتضى الجمع بينهما و بين غيرها الكراهة، كما عليه الماتن و جماعة، و ان كان التحريم أحوط.
و استثني ما لو خرج و عاد في شهره الذي اعتمر فيه ف انه لا حرج فيه مطلقا و لو كراهة، و لكن ينبغي تقييده بحال الضرورة، فيكره أيضا بدونها.
و كذا لا حرج و لو كراهة لو أحرم بالحج و خرج بحيث إذا أزف و قرب الوقوف عدل الى عرفات بشرط الضرورة، و الا فيكره ما لم يقض الحج و يكمله.
و لو خرج لا كذلك بأن خرج غير محرم بالحج و عاد في غير الشهر الذي اعتمر فيه جدد عمرة أخرى وجوبا مطلقا عمدا كان الخروج أو سهوا أو نسيانا، اختيارا أو اضطرارا بلا خلاف، و ان اختلف في ترتب الإثم مع العمد و الاختيار و عدمه، و المختار ما ذكرنا.
و يتمتع بالأخيرة دون الاولى بلا خلاف، و في احتياج العمرة الأولى حيث صارت مبتولة إلى طواف النساء و عدمه وجهان، أحوطهما الأول و ان كان في تعينه نظر.
و حيث خرج و دخل في الشهر الذي اعتمر فيه، فلا ريب في جواز الدخول من غير إحرام. و في جواز دخوله ذلك محرما بالحج بل استحبابه- كما في كلام جمع
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢١٧، ب ٢٢.