الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - أحكام صلاة المسافر
و لو قصد مسافة فصاعدا و له على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور أي الستة أشهر المطلقة، أو الدائمة الفعلية على الاختلاف قصر في طريقه خاصة، لحصول الشرط فيه و أتم في منزله.
و الفرق بين هذه المسألة و ما تقدمها، توسط المنزل المزبور فيه في أثناء أصل المسافة المشترطة، فلا قصر فيه بالكلية ما لم يقصد مسافة أخرى جديدة. و وقوعه هنا في رأسها مثلا، فيثبت القصر قبله، و كذلك إقامة العشرة تارة تكون قاطعة لأصل المسافة و أخرى للسفر دونها.
و إذا عزم مسافة و لم يعزم الإقامة في أثنائها، ف قصر ثم نوى الإقامة في أثنائها عشرا لم يعد ما كان صلاه قصرا على الأشهر الأقوى.
و لو كان دخل في الصلاة بنية القصر، ثم عن له الإقامة في أثنائها أتم.
الثالث: أن يكون السفر مباحا غير محرم فلا يترخص العاصي بسفره كالمتبع للجائر في جوره و اللاهي بصيده.
و لا فرق في السفر المحرم بين ما كان غايته معصية، كالسفر لقطع الطريق، أو قتل مسلم، أو إضرار بقوم مسلمين. أو كان بنفسه معصية، كما يتضمن الفرار من الزحف، و الهرب من الغريم.
و يقصر لو كان الصيد للحاجة بلا خلاف و لو كان الصيد للتجارة فقيل: يقصر صومه و يتم صلاته و القائل به أكثر القدماء، و منهم الحلي مدعيا عليه الإجماع، و الرواية [١]. و عزاها في المبسوط [٢] إلى أصحابنا، و عليه نص
[١] وسائل الشيعة ٥- ٥١٢ ح ٥.
[٢] المبسوط ١- ١٣٦.